موقع ملتقى العمار الثقافي
نرحب اجمل ترحيب بالزوار الكرام ونشكر لهم زيارتهم للموقع مع حبنا وتقديرنا ونرجو انهم قد استمتعوا بمواضيعنا


موقع الكلمة الحره
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
الموقع يحتوي على مكتبة تكاد تحتوي على كل ماتحتاجون اليه فلا تفوتكم فرصة زيارتها
تم انتقاء اقسام المكتبة لتلبي جميع احتياجات الاعضاء والزوار من مواضيع شتى تتمكن التعرف عليها من خلال العرض العام في الموقع وان لم تعثر على ماتحتاج اليه ارجو ترك ملاحظة بذلك لنتمكن من توفيره
يرجى تفضلكم بالعلم بان الاداره تقوم يوميا باعادة تفعيل الكتب او استبدالها بمواضيع اخرى وقد شرعنا الى ابدال موقع الرفع الى الفور شير بدلا من مواقع الرفع الاخرى حرصا على سهولة الدخول والتحميل

شاطر | 
 

 العراق اطلالة ناريخية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاديب
Admin
avatar

عدد المساهمات : 2489
التميز : 1
تاريخ التسجيل : 16/07/2011
العمر : 72
الموقع : العراق

مُساهمةموضوع: العراق اطلالة ناريخية   السبت أغسطس 20, 2011 7:17 pm

العراق.. إطلالة تاريخية

يتفق
المؤرخون على أن الإنسان العراقي القديم يقف وراء التطور الحضاري المشهود
في العراق وهو صاحب رسالة التطور النوعي للمجتمع والانتقال التاريخي به من
البدائية إلى المدنية ،والإنسان العراقي هو الذي طور أنماط الحياة وابتكر
حاجاتها، وتعاقب علي أرض العراق حضارات عريقة أمثال حضارة بابل، والاكدين،
والسومرين، والأشوريين ،وفارس، والمناذرة، وصولا إلى قمة الحضارات المتمثلة
في الدولة الإسلامية بداية من الخلافة الراشدة والأموية وصولا إلى الخلافة
العباسية و العثمانية.

بابل - حضارة ما بين النهرين - (3700 إلى 2350 ق.م )
حضارة
بابل هي مزيج من الاقوام الاكدية المتحدرة من اليمن والجزيرة العربية من
سلالة سام ابن نوح والسومريون وهم من بقايا الاقوام المحلية التي سكنت هضبة
بادية الشام .شارك الاكديون والسومريون في بناء تلك الحضارة في 2350 قبل
الميلاد وطوروا النظام اللغوي الصوري إلى شكل الكتابة الرمزية المسمى بالخط
المسماري، وهم أول من اسس النظام التعليمي المركزي المعروف بنظام المدارس
وسنوا القوانين والتشريعات وكانت اشهرها مسلة حمرابي في زمن حمرابي كما
طوروا هندسة الري والزراعة وصناعة الأدوات المختلفة والتجارة الداخلية
والخارجية، وأسسوا العديد من المدن مثل الوركاء واريدو واشنونا اضافة إلى
العاصمة بابل التي سميت البلاد باسمها . وقد امتد تأثير الحضارة البابلية
إلى العيلاميين في إيران، و بلاد الأناضول.

الأكديين (2350 إلى 2200 ق.م)
أسس
القائد الأكادي سرجون الأول الدولة الأكادية على أنقاض مملكة سومر، ويرجع
أصل الأكاديين إلى العرب المهاجرين من شبه الجزيرة العربية. وامتدت دولة
الأكاديين لتشمل كل منطقة الهلال الخصيب تقريبا وبعض الأناضول، وتقبل
الأشوريون الحضارة الأكادية لقربها منهم . وقد اشتهر الأكاديون بصناعة
البرونز. وفي سنة 2200 قبل الميلاد سقطت الدولة الأكادية إثر غارات
الغوتيين والقبائل الجبلية الأخرى.

السومريين ( 2133 إلى 2003 ق.م)
استمر
التوافد إلى بلاد ما بين النهرين بعد سقوط الدولة الأكدية السومرية
المشتركة وأنشئت العديد من الدويلات مثل دولة آشور وإيسن ولارسا، و بابل
التي استقلوا بها. وتمكن الأشوريون في بابل من السيطرة على كامل منطقة ما
بين النهرين، واشتهر منهم الملك حمورابي صاحب شريعة حمورابي الشهيرة. وسقطت
الدولة البابلية الأولى على أيدي الكاشيين سنة 1594 قبل الميلاد

الحكم الكاشي (1595 إلى 1153 ق.م)
بعد
أن وحد ملوك الكاشيين جنوب بلاد ما بين النهرين أسسوا دولتهم متأثرين
بشريعة حمورابي إلى أن انتهت دولتهم على أيدي الأشوريين سنة 1153 قبل
الميلاد.

الآشوريين ( 1153 إلى 612 ق.م)
وصادف قيام السلالة
الكشّية نمو المملكة الآشورية في القسم الشمالي من العراق. فبدؤوا ينازعون
الكشيين زعامة البلاد السياسية. والآشوريون فرع من الأقوام الجزرية التي
هاجرت في الأصل من شبه جزيرة العرب. وهناك نظرية أخرى مفادها أنهم جاؤا من
جنوب العراق من أرض بابل وحلّوا في شمالي بلاد الرافدين في زمن لعله في
العهد الأكدي ومما يدعم ذلك أنهم يتكلمون بلهجة من اللهجات البابلية. ويرى
غالبية المختصين أن اسمهم مشتق من اسم معبودهم الإله (آشور).

العهد البابلي الحديث (625 إلى 539 ق.م)
آخر
العهود العراقية الزاهرة في العصور القديمة (626-539ق.م.). ويعد حكم
نبوخذنصر الثاني (604-562ق.م.) بحق من العهود المجيدة في التاريخ البشري
عموما وفترة انتعاش قوية عاشتها الحضارة البابلية, فلم تسجل الكتابات التي
خلفها هذا الملك إلا أخبار البناء والتعمير في جميع مدن العراق المهمة. من
أعماله العمرانية الرئيسة كان بناء الزقورة وتشييد عدد كبير من المعابد
الفخمة في بابل. وكان من جملة إنجازاته في هذا الميدان أيضا إقامة شارع
رائع عرف بشارع الموكب ومدخل مهيب ضخم يدعى بباب عشتار, يقع وراء هذا الباب
قصره الفخم بجنائنه المعلّقة الذي عرف في المصادر اليونانية بإحدى عجائب
الدنيا السبع.

الغزو الفارسي (539 إلى 321 ق.م)
احتل الملك كورش الإخميني مدينة بابل واتخذها عاصمة ملكه، واستمر الفرس يسيطرون على العراق حتى هزمهم الإسكندر الأكبر سنة 321 ق.م.

السلوقيون (321 إلى 141 ق.م)
وهم
من الأسرة السلوقية من مقدونيا، وشهدت المنطقة في عهدهم الكثير من الحروب
انتهت بسقوط الدولة السلوقية على يد البارثينيين Parthians سنة 141 ق.م.

الفرثيون (141 ق.م إلى 224م)
وقد
أسس دولتهم Arsaces الأول ويعود أصلهم إلى إيران، واستقرت بلاد ما بين
النهرين في عهدهم. واستمرت دولة الفرثيين حتى تم اسقاطها على يد الساسانيين
سنة 224م.

الساسانيون (224 إلى 337م)
عين الساسانيون ملكا عربيا
من أسرة اللخميين من قبيلة تنوخ لينوب عنهم في إدارة العراق، وفي سنة 602
عين الساسانيون حاكما فارسيا استمر في حكم العراق حتى انهزم الفرس على أيدي
المسلمين في معركة القادسية بقيادة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضى
الله عنه عام 637م = 14هـ، وسقطت المدائن بعد شهرين من معركة القادسية.

المناذرة (268 إلى 633م)
أسس
المناذرة بعد هجرتهم من اليمن دولة عربية كانت عاصمتها مدينة الحيرة قرب
نهر الفرات و اعتنقوا المسيحية على المذهب النسطوري, كانت خاضعين لنفوذ
الساسانيين الفرس الذين كانت عاصمتهم المدائن على نهر دجلة انتهى حكمهم عند
الفتح الاسلامي للعراق.

العهد الراشدي (632 إلى 661م ) (11 - 40هـ)
بدأ
فتح العراق في عهد الخليفة الراشد الأول أبو بكر الصديق وفي عهد الخليفة
الثاني عمر بن الخطاب شيدت مدينتي البصرة والكوفة، واستمرت العراق تدار من
قبل الولاة الذين يعينون من قبل الخلفاء في المدينة حتى قبيل مقتل الخليفة
الرابع علي بن أبي طالب، إذ كان على ولاية الموصل في سنة 656م/ 36هـ
واليان، أحدهما من قبل علي وهو الأشتر مالك بن الحارث النخعي، وثانيهما من
قبل معاوية وهو الضحاك بن قيس.

الخلافة الأموية ( 661 إلى 749م) (41 - 132هـ)
وبعد
الحكم الراشدي تحولت العراق إلى حكم بني أمية وصار ولاتها يعينون من دمشق
عاصمة الدولة الأموية، وشهد العراق في بداية الحكم الأموي حروب وقصة الفتنة
التي دارت بين مؤيد لبني أمية ومخالف لهم مؤيد لأبناء الصحابي الجليل علي
بن أبي طالب، واستمرت العراق تدين للخلافة الأموية إلى أن قامت الدولة
العباسية عام 750م/132هـ.

الخلافة العباسية (750 إلى 1258م) (132 - 656هـ)
قام
العباسيون بنقل مقر الخلافة الإسلامية من دمشق إلى بغداد، وتألقت المدينة
الجديدة التي بناها العباسيون لتصبح عاصمة العلم والترجمة عن مختلف
الحضارات السابقة التي كانت تتم في بيت الحكمة الذي أسسه المأمون سنة 830م.
وبرزت في الدولة العباسية العديد من الأسر مثل بني المهلب، والبرامكة،
والسلاجقة الذين حكموا باسم السلطان ما بين 1055 - 1152م.
واتسعت الدولة
الاسلامية في عهد الدولة العباسية وازدهرت الحضارة الإسلامية حتى اصبحت
بغداد منارة العلم وسبيل العلماء في كل الدنيا، وخضع العالم لسلطان الخليفة
العباسي وأدان له بالولاء، ثم اعترى الخلافة عصر الضعف الي أن سقطت علي يد
التتار سنة 1258م/656هـ.

الدولة المغولية ( 1258 إلى 1534م)
قسم
المغول العراق إلى منطقتين جنوبية وعاصمتها بغداد وشمالية وعاصمتها
الموصل، ويدير المنطقتين حاكمان مغوليان ومساعدان من التركمان أو الأهالي
الموالين. وفي الفترة ما بين 1393 - 1401م هجم المغول التيموريون بقيادة
تيمورلنك على العراق ونهب بغداد التي كانت عاصمة له ثم سلم أمرها إلى
المجموعات التركمانية التي عاشت متصارعة إلى أن سيطرت الأسرة الصفوية (من
التركمان) على مقاليد الأمور في العراق سنة 1508، واستمروا يحكمون بغداد
حتى أخرجهم العثمانيون الأتراك سنة 1534.

الخلافة العثمانية (1534 إلى 1918م)
شهد
العراق تحت حكم العثمانيين العديد من محاولات الإصلاح والبناء، غير أن
الاضطرابات التي كانت تواجهها الدولة العثمانية بسبب الصراع الدائر بين
المحافظين وتيار التجديد ومن بعد ذلك تيار التغريب، حال دون إكمال مشاريع
الإصلاح في العراق. كما استقل العديد من الولاة المماليك المعينين من قبل
السلطان العثماني بمناطق من العراق في فترات مختلفة، واستمر الحال على نفس
المنوال حتى سقط العراق بأيدي الاحتلال البريطاني سنة 1918.

الاحتلال البريطاني (1918 إلى 1921م)
احتلت
بريطانيا البصرة عند اندلاع الحرب العالمية الأولى في نوفمبر سنة 1914،
ومدينة العمارة في يونيو 1915، ومدينة الناصرية في يوليو 1915، وهزم الجيش
البريطاني بالقرب من بغداد سنة 1916، وأعادوا الهجوم على بغداد في أوائل
سنة 1917 ودخلوها في 11 مارس 1917، وسقطت الموصل بالشمال العراقي بأيدي
الإنجليز في نوفمبر 1918 ليدخل بذلك كامل العراق تحت السيطرة البريطانية.
وفي يوليو 1920 اندلعت الثورة في العراق على الوجود البريطاني مما دفع
بريطانيا إلى تشكيل حكومة ملكية مؤقتة تحت إدارة مجلس من الوزراء العراقيين
ويشرف عليه الحاكم الأعلى البريطاني. وفي عام 1921 انتخب فيصل الأول
الهاشمي في استفتاء عام ملكاً على العراق.

الملكية والاستقلال (1921 إلى 1932م)
استمر
وجود الجيش البريطاني في العراق بحجة التهديدات الكردية المستندة للدعم
التركي، غير أن الثورة ضد الوجود البريطاني استمرت مما دفع الملك فيصل إلى
مطالبة بريطانيا بإلغاء الانتداب وعقد تحالف مع العراق، ووافقت بريطانيا
وتم التوقيع على معاهدة التحالف سنة 1922، وأقيمت انتخابات أول برلمان
عراقي سنة 1925. وفي سنة 1931 اكتشف البترول في العراق، كما وقع العراق
اتفاقيات دولية مع ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة . وفي أكتوبر 1932
انضم العراق إلى عصبة الأمم بعد موافقة بريطانيا. وتوفي الملك فيصل سنة
1933 وخلفه ابنه الملك غازي الذي ألغى الأحزاب وحكم البلاد بقوة السلاح،
وفي عهده ثارت القبائل الكردية مما عزز من مكانة الجيش. واستمر الملك غازي
في الحكم حتى توفي في حادث سيارة سنة 1939.

ثورة رشيد كيلاني على بريطانيا (1939 إلى 1945م)
تولى
ابن الملك غازي ، فيصل الثاني البالغ من العمر ثلاث سنوات الحكم تحت
الوصاية، وكان نوري السعيد هو الذي يدير الدولة بمباركة من الحكومة
البريطانية، وفي نفس السنة أعلنت العراق مقاطعتها لألمانيا. وفي 2 مايو
1941 قامت ثورة ضد الوجود البريطاني بقيادة رشيد عالي الكيلاني، وتم تشكيل
حكومة جديدة بعد هروب نوري السعيد خارج العراق، ولم تستطع الثورة الاستمرار
في المقاومة فاستسلمت بعد شهر من الحرب، وتم التوقيع على هدنة مكنت
بريطانيا من استعادة السيطرة على العراق، وتم تشكيل حكومة موالية لبريطانيا
برئاسة جميل المدفعي الذي استقال وخلفه نوري السعيد، وفي يناير 1943 أعلنت
العراق الحرب على دول المحور.

ثورات داخلية وحروب خارجية (1945 إلى 1958م)
قام
الأكراد بثورة في ما بين سنتي 45 و1946 قيل إنها تلقت دعمها من روسيا،
وأرسلت بريطانيا قوات إلى العراق لضمان أمن البترول، وبعد انتهت ثورة
الأكراد سنة 1947، وفي سنة 1948 إلى اشتراك الجيش العراقي في الحرب مع
الجيش الأردني ضد الكيان الصهيوني، وفي سنة 1948 انتفض عمال شركة نفط
العراق والتي قضت على معاهدة بورتسوث البريطانية العراقية، ثم انتفاضة
أكتوبر 1952 التي طالب فيها المنتفضون بإجراء انتخابات مباشرة والحد من
صلاحيات الملك، وفي سنة 1955 وقع العراق مع تركيا على اتفاقية بغداد
الأمنية والتي انضمت إليها بريطانيا و باكستان و إيران، كما وقع العراق و
الأردن على اتحاد فدرالي في 12 فبراير 1958.

سقوط الملكية وقيام الجمهورية (1958 إلى 1966م)
قاد
الجيش العراقي بقيادة عبد الكريم قاسم انقلابا ضد الملك في 14 يوليو 1958،
وقتل الملك فيصل الثاني وخاله عبد الإله ورئيس الوزراء نوري السعيد،
وأعلنت الجمهورية برئاسة محمد نجيب الربيعي، واحتفظ عبد الكريم قاسم رئيس
الوزراء بصلاحيات واسعة في إدارة البلاد. كما انسحب العراق من معاهدة بغداد
والاتحاد مع الأردن سنة 1959، وفي سنة 1960 أعلن العراق بعد انسحاب
بريطانيا من الكويت عن تبعية الأخيرة له، وقاد حزب البعث انقلابا على عبد
الكريم قاسم في 8 فبراير 1963، وأصبح عبد السلام عارف الذي لم يكن بعثياً
رئيساً للعراق، وتولى عبد الرحمن عارف -أخو الرئيس السابق- الرئاسة بعد موت
عبد السلام سنة 1966.

ثورة البعث (1968 إلى 1979م)
قاد حزب
البعث بالتنسيق مع بعض العناصر غير البعثية انقلابا ناجحا في 17 يوليو
1968، وتولى الرئاسة أحمد حسن البكر، واتجه العراق نحو روسيا. واستطاع
البكر أن يوقع إتفاقية الحكم الذاتي للأكراد فأصبح للأكراد ممثلون في
البرلمان ومجموعة من الوزراء. وأغلقت الحدود مع الأردن سنة 1971، وأمم
العراق شركات النفط سنة 1972. وفي مارس/1974 عادت الاضطرابات مع الأكراد في
الشمال والذين قيل إنهم كانوا يتلقون دعما عسكريا من إيران. وإثر تقديم
العراق بعض التنازلات المتعلقة بالخلاف الحدودي مع إيران والتوقيع على
اتفاقية الجزائر سنة 1975، توقفت إيران عن دعم ثورة الأكراد، وتمكن العراق
من إخماد الثورة. كما حاول الرئيس أحمد حسن البكر إنشاء وحدة مع سوريا. وفي
سنة 1979 تولى صدام حسين رئاسة العراق بعد تنازل أحمد حسن البكر عن
السلطة. وبعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979 أعلن العراق الاعتراف بها.
الحروب الثلاثة


الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)
تدهورت
العلاقات بين العراق وإيران إثر قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام
1979. وكان الهجوم العراقي على الأراضي الإيرانية بداية لحرب دامت ثماني
سنوات.
ففي سبتمبر/ أيلول 1980 رد العراق على سلسلة من المناوشات مع
إيران بتصعيد استحال إلى غزو بري واسع النطاق لمحافظة خوزستان الحدودية
الإيرانية الغنية بالنفط.
وفي نهاية الشهر ذاته مزقت بغداد اتفاق
الجزائر الذي وقعه صدام حسين، نائب الرئيس العراقي آنذاك، مع شاه إيران عام
1975. واستعاد العراق نصف شط العرب الذي تنازل عنه لإيران بموجب ذلك
الاتفاق.
وما أن بدأت الحرب حتى شرعت قوات البلدين بحملة قصف متبادل.
لقد استبدلت الثورة الإيرانية نظام حكم الشاه رضا بهلوي الموالي للغرب والمدعوم من قبله بنظام إسلامي راديكالي.
وسعى
الزعيم الإيراني، آية الله خميني، إلى تصدير الثورة الإيرانية للدول
المجاورة بما في ذلك العراق، حيث حاولت النخبة السنية الحاكمة احتواء
الغالبية الشيعية المتململة.
وقد تصاعدت المعارضة الشيعية في العراق حتى وصلت ذروتها في محاولة اغتيال طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء، في أبريل عام 1980.
لكن
وجهات النظر حول الدافع للغزو العراقي لأراضي البلد المجاور تفاوتت بين
الاعتقاد بأن السبب هو التململ الشيعي الداخلي، والرغبة في الدفاع عن بلدان
المنطقة من تصدير الثورة الإيرانية، ومجرد انتهاز فرصة ضعف إيران بعد
الثورة لتحقيق المزيد من النفوذ والسلطة.

القصف الإسرائيلي للمفاعل النووي
بينما
كانت الحرب مستعرة بين العراق وإيران، نفذت الطائرات الإسرائيلية هجوما
على المفاعل النووي العراقي الواقع بالقرب من بغداد، بالرغم من رفع النظام
الإسلامي في إيران راية "معاداة الصهيونية".
وكان العراق قد سعى إبان السبعينات إلى إقناع فرنسا ببيعه مفاعلا نوويا مشابها للمفاعل المستخدم في برنامج الأسلحة النووية الفرنسي.
لكن
باريس رفضت ذلك، ووافقت فقط على بيع المعدات والمساعدة في بناء مفاعل تموز
للبحوث بقدرة 40 ميغاوات، في مركز الطاقة الذرية العراقي في التويثة
بالقرب من بغداد.
وقد أغار عدد من الطائرات الإسرائيلية من نوع أف - 16 على مفاعل تموز وحولته إلى مجرد أنقاض خلال ثوان معدودة من القصف.
وبررت إسرائيل، التي كان مناحيم بيغن رئيس وزرائها آنذاك، قصف المفاعل بأن العراق كان يطور أسلحة نووية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة "أعادت المارد النووي في بغداد إلى قمقمه".
لكن
القصف أدين، حينئذ، على نطاق واسع حتى من قبل الحليف التقليدي لإسرائيل أي
الولايات المتحدة التي دعمت قرارا للأمم المتحدة بتوبيخ إسرائيل.

الحرب الكيماوية
أكد خبراء في الأمم المتحدة عام 1986 إن العراق انتهك معاهدة جنيف باستخدامه الأسلحة الكيماوية ضد إيران.
ويعرف
أن العراق استخدم غاز الخردل اعتبارا من عام 1983 وغاز الأعصاب (التابون)،
الذي يقتل ضحاياه خلال دقائق، اعتبارا من 1985، وذلك أثناء مواجهته ما
يسمى بـ "هجمات الموجات البشرية" التي استخدمتها القوات الإيرانية بزج
أعداد كبيرة من المتطوعين غير المدربين لكن الموالين للحكم الإيراني.
وفي
عام 1988 استخدمت بغداد أسلحتها الكيماوية ضد الأكراد العراقيين في شمال
البلاد، حيث وقفت بعض الميليشيات التركية إلى جانب الهجوم الإيراني.
وقد ألقت الطائرات العراقية في 16 مارس/ آذار من ذلك العام قنابل تحتوي على غاز الخردل والسارين والتابون على مدينة حلبجة الكردية.
ويقدر عدد القتلى بين ثلاثة آلاف ومئتي شخص إلى خمسة آلاف شخص، وإصابة الكثيرين بمشاكل صحية طويلة الأمد.
كما
استخدمت الأسلحة الكيماوية خلال ما أطلقت عليه بغداد "عمليات الأنفال" وهي
حملة نفذت خلالها سياسة الأرض المحروقة على مدى سبعة أشهر.
ويقدر عدد الضحايا الأكراد في هذه العمليات بـ 50 ألف إلى 100 ألف قروي بين قتيل ومفقود. وأزيلت مئات القرى عن الوجود.
وقد
أصدر مجلس الأمن قرارا بإدانة استخدام العراق للسلاح الكيماوي. لكن
الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية لم توقف مساندتها السياسية
والعسكرية لبغداد إلا في المراحل النهائية من الحرب.

الدعم الغربي
تقاربت العلاقات بين الغرب والعراق في فترة الحرب، وبلغ هذا التقارب ذروته بتدخل الغرب في الحرب إلى جانب العراق.
كان
الغرب يخشى من تزايد قوة النظام الإسلامي للمرشد الروحي للثورة الإيرانية
آية الله الخميني وأراد أن يحول دون انتصار إيران في الحرب.
وأزالت
الولايات المتحدة العراق من على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1982.
وبعد عامين أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد بعد أن كانت قد قطعتها منذ
حرب يونيو حزيران عام 1967 بين العرب وإسرائيل.
وكان الاتحاد السوفييتي، الحليف الرئيسي للعراق هو المصدر الرئيسي لأسلحته.
إلا
أن عدة دول غربية من بينها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة أمدت العراق
بالأسلحة والمعدات العسكرية، كما تبادلت واشنطن المعلومات الاستخباراتية
مع نظام الرئيس العراقي، صدام حسين.
إلا أن فضيحة إيران-كونترا، التي
تتلخص في الكشف عن قيام الولايات المتحدة ببيع أسلحة إلى إيران سرا أملا في
الحصول على مساعدة إيران في إطلاق سراح رهائن في لبنان، أثارت خلافا بين
الولايات المتحدة والعراق.
وفي المراحل النهائية من الحرب، حول العراق
وإيران نيران أسلحتهما إلى ناقلات النفط التجارية في الخليج لتخريب مكاسب
كل منهما من الصادرات النفطية.
وأرسلت الولايات المتحدة وبريطانيا
وفرنسا سفنها الحربية الى الخليج لترافق عدة ناقلات نفط كويتية كانت تواجه
هجمات إيرانية كما وضعت عليها أعلاما أمريكية.
ومع تطور "حرب ناقلات
البترول"، دمرت الولايات المتحدة عددا من منصات النفط الإيرانية كما أسقطت
طائرة ركاب إيرانية تقل 290 شخصا فيما قالت واشنطن انه حادث وقع نتيجة
الخطأ.

الهدنة والديون
في 18 يوليو تموز عام 1988 وافقت إيران على هدنة اقترحتها الأمم المتحدة في مواجهة الهجمات العراقية المستمرة والمدعومة من الغرب.
وبدأ سريان وقف إطلاق النيران في 20 أغسطس آب عقب شهر من الموافقة الإيرانية، وأرسلت الأمم المتحدة قوات دولية لحفظ السلام.
وبنهاية
الحرب لم تتغير حدود البلدين تغييرا كبيرا لكن كلا من العراق وايران شعرتا
بثقل التكاليف البشرية والاقتصادية الهائلة لثمانية أعوام من الحرب.
وحصدت الحرب أرواح نحو 400 ألف شخص من الجانبين كما خلفت نحو 750 ألف مصاب. وكانت جثث ضحايا الحرب لا تزال تكتشف حتى عام 2001.
وتقدر قيمة الخسائر الاقتصادية وخسائر عائدات النفط لكل من البلدين بأكثر من 400 مليار دولار.
إلا
انه بعد ثلاثة أعوام من انتهاء الحرب وفي عام 1991 وبعد شهر واحد من الغزو
العراقي للكويت وافق العراق على الالتزام باتفاقية عام 1975 التي وقعها مع
إيران.

حرب الكويت 1991
تدفقت القوات العراقية عبر الحدود الى الكويت وسيطرت على مدينة الكويت العاصمة.
وتغلبت القوات العراقية سريعا على القوات الكويتية الصغيرة العدد نسبيا. وفر الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت الى السعودية.
وزعم
الرئيس العراقي صدام حسين أن الغزو تأييد لانتفاضة مزمعة ضد أمير الكويت
لكن قتل واغتصاب الكويتيين الذين قاوموا القوات العراقية كان أمرا منتشرا.
واحتجز
عدة مئات من المواطنين الأجانب في المصانع العراقية والكويتية والقواعد
العسكرية، لكن أطلق سراحهم قبل الحملة التي شنها الاحتلال الغربي لطرد
القوات العراقية من الكويت.
وجاء الغزو وسط أزمة اقتصادية حادة يعيشها العراق بسبب الديون التي تراكمت عليه عقب انتهاء حربه مع إيران.
واتهم
صدام حسين الكويت بتعمد تخفيض أسعار النفط وضخ كميات أكبر من حصتها من
النفط من الحقول النفطية المشتركة بينهما. وعندما رفضت الكويت إلغاء ديون
الحرب العراقية قرر صدام حسين غزوها.
وفرضت الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية على العراق وأصدر مجلس الأمن عددا من القرارات التي تدين بغداد.
وفي
نوفمبر تشرين الثاني عام 1990 مع فشل المحاولات الدبلوماسية لحل الأزمةـ
وضعت الأمم المتحدة مهلة للعراق للانسحاب من الكويت وفوضت باستخدام "جميع
السبل الضرورية" لإجبار العراق على تنفيذ القرارات الدولية.
وشكل تحالف
دولي شارك فيه عدة دول واحتشد مئات الآلاف من الجنود في منطقة الخليج.
ووضعت الولايات المتحدة خطة عسكرية للحرب بقيادة الجنرال نورمان شوارتسكوف
قائد أركان القيادة المركزية الأمريكية.

عاصفة الصحراء
في السابع
عشر من يناير/ كانون الثاني عام 1991 شنت طائرات أمريكية وبريطانية وأخرى
حملة مكثفة من القصف الجوي والضربات الصاروخية على العراق.
وأعلن الرئيس جورج بوش الأب " إننا لن نفشل".
أما الرئيس العراقي صدام حسين فقال " إن أم المعارك تجري الآن".
وقد استخدمت في تلك الحرب صواريخ كروز لأول مرة حيث كانت تطلق من سفن حربية أمريكية في منطقة الخليج.
وتراوحت
هذه الأهداف من المقار العسكرية والقواعد الجوية وحتى الجسور والمباني
الحكومية والأجهزة الإعلامية ومراكز الاتصالات ومحطات الطاقة.
ونفذت طائرات الاحتلال أكثر من 116 ألف غارة على العراق وألقت عليه ما وزنه 85 ألف طن من القنابل.

صواريخ سكود
في السابع عشر من يناير/ كانون الثاني نفذ العراق أول غارات بصواريخ سكود استهدفت تل أبيب وحيفا في إسرائيل.
وقد أسقطت صواريخ باتريوت الأمريكية صاروخا آخر من نفس النوع أطلقه العراق على القوات الأمريكية.
وقالت
إسرائيل إنها لن تنجر إلى القيام برد على الصواريخ العراقية واعتمدت بدلا
من ذلك على حماية صواريخ باتريوت الأمريكية التي نشرت حول إسرائيل بسرعة.
كما بدأت القوات الأمريكية حملة محمومة لتعقب منصات إطلاق صورايخ سكود العراقية وتدميرها في كافة أرجاء العراق.
وكان
أخطر هجمات سكود تلك التي حدثت في الخامس والعشرين من فبراير/ شباط أثناء
الحرب البرية حين ضرب صاروخ قاعدة عسكرية أمريكية في الظهران بالسعودية
وأسفر عن مقتل 28 جنديا أمريكيا.
كما أطلق العراق 39 صاروخا من هذا النوع على إسرائيل أسفرت عن بعض الخسائر المادية وقليل من الخسائر في الأرواح.

الخسائر في الأرواح المدنية
ارتفع
عدد الخسائر في الأرواح المدنية، التي سماها القادة العسكريون الأمريكيون
خسائر عرضية، بسبب قيام قوات الاحتلال بعشرات الآلاف من الطلعات الجوية.
وتحدث لاجئون وصلوا إلى الحدود الأردنية من العراق عن قتلى مدنيين وقالوا إن إمدادات الكهرباء والمياه انقطعت عن بغداد.
وثار خلاف حول مصنع دمرته الطائرات الأمريكية وقال العراق إنه مصنع لحليب الأطفال.
لكن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة وقتها، الجنرال كولن باول قال إن المصنع الذي دمر كان منشأة لتصنيع الأسلحة البيولوجية.
وفي
يوم الأربعاء الثالث عشر من فبراير ألقت طائرة أمريكية من طراز الشبح
قنبلتين موجهتين بأشعة الليزر على ما وصفه الحلفاء بأنه مركز للقيادة
والسيطرة في مخبأ تحت الأرض.
لكن تبين أن الهدف المقصوف لم يكن سوى ملجأ
للمدنيين العراقيين كانوا يحتمون به من الغارات الجوية وقتل في الهجوم 315
شخصا بينهم 130 طفلا.
وفي تلك الأثناء استغل صدام حسين أخطاء الحلفاء
لتحقيق أكبر المكاسب الدعائية، كما اعتقل مزيدا من المدنيين الكويتيين
لاستخدامهم كدروع بشرية في المنشآت العسكرية والصناعية في العراق.

الحرب البرية
في
يوم الأحد 24 فبراير شباط 1991، شنت القوات الأمريكية والقوات المتحالفة
معها هجوما بريا وجويا وبحريا كبيرا اكتسح القوات العراقية وانزل بها
الهزيمة في غضون مئة ساعة.
وكانت الحكومة العراقية قد تجاهلت في اليوم
السابق إنذارا نهائيا بسحب قواتها من الكويت، كما تم إضرام النيران في
العديد من آبار النفط الكويتية.
اجتازت القوات الأمريكية والقوات
المتحالفة معها حدود الكويت والعراق من محاور عدة منطلقة من الأراضي
السعودية، وتوجهت مئات الدبابات شمالا لملاقاة قوات الحرس الجمهوري
العراقية.
وقامت قوات أخرى بفرض سيطرتها على طريق بصرة-كويت الرئيسية
قاطعة بذلك خط الإمدادات عن القطاعات العراقية المتمركزة في الكويت. وفي
ذات الوقت، أمرت قطاعات من مشاة البحرية الأمريكية بدخول الكويت أيضا.
وأعلن العراق في 26 فبراير شباط عن سحب قواته من الكويت، ولكنه واصل رفضه لقرارات الأمم المتحدة الصادرة بحقه.
وقام
الأمريكيون وحلفاؤهم بقصف مركز من الجو للطريق العام بين الكويت والحدود
العراقية، حيث قتلوا الآلاف من العسكريين العراقيين المنسحبين فيما اصبح
يعرف "بطريق الموت."
ويعتقد أن الجيش العراقي تكبد خسائر تتراوح بين 25 ألف و30 ألف قتيل خلال الحرب البرية.

اتفاق وقف إطلاق النار
في 27 فبراير شباط 1991، رحب كويتيون فرحون بطلائع القوات الأمريكية والمتحالفة معها عند دخولها مدينة الكويت العاصمة.
وكانت وحدات من القوات الخاصة أولى القوات الغربية التي دخلت الكويت، وتبعتها قطاعات من مشاة البحرية الأمريكية.
وقد
أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب في الساعة التاسعة من مساء ذلك اليوم
إن وقفا لإطلاق النار سيسري اعتبارا من الرابعة صباح اليوم التالي.
وكانت
القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها قد أسرت أثناء ذلك عشرات الألوف
من الجنود العراقيين الذين استسلموا للقوات المهاجمة دون مقاومة تذكر.
ويقدر الأمريكيون أن زهاء 150,000 من العسكريين العراقيين كانوا قد فروا من
وحداتهم.
أما خسائر الأمريكيين وحلفائهم، فلم تتجاوز 48 قتيلا جراء العمليات الحربية و145 آخرين قتلوا جراء ما وصف "بحوادث لا قتالية."
ومن
ناحية أخرى، يقدر الأمريكيون وحلفاؤهم أن الجيش العراقي تكبد خسائر تراوحت
بين 60 ألفا الى 200 ألف قتيل. وقد دفن قتلى العراق في مقابر جماعية في
الصحراء.
وفي الثاني من شهر مارس آذار اصدر مجلس الأمن قرارا جديدا حدد
شروط وقف إطلاق النار، التي تضمنت وقفا لكل العمليات العسكرية وإلغاء
العراق لقراره بضم الكويت، وقيام بغداد بتزويد الأمم المتحدة بمعلومات
كاملة عن الأسلحة الكيماوية والجرثومية التي يمتلكها، وإطلاقه سراح كافة
الأسرى، واعترافه بالمسؤولية عن الخسائر والأضرار التي نشأت عن احتلاله
للكويت.
وفي اليوم التالي، 28 مارس آذار، قبل القادة العراقيون رسميا
شروط وقف إطلاق النار في اجتماع مع القادة العسكريين الأمريكيين جرى في
خيمة نصبت بالقرب من بلدة صفوان الحدودية.

الاحتلال الأمريكي للعراق
الاحتلال
الأمريكي للعراق أو ما اطلق عليه حرب الخليج الثالثة هي العمليات العسكرية
التي قامت بها قوات الاحتلال الامريكي بالتحالف مع عدة دول أدت ليس فقط
لاسقاط النظام العراقي الحاكم بل لاسقاط الدولة العراقية ككل، الامر الذي
ترتب عليه اعادة بناء الدولة باركانها من جديد، وهو الأمر ذاته الذي يعاني
بسببه الشعب العراقي الي يومنا هذا .

تبريرات الاحتلال
تعرضت
التبريرات التي قدمتها الإدارة الأمريكية إلى انتقادات واسعة النطاق بدءا
من الشارع الأمريكي إلى الراي العام العالمي وانتهاء بصفوف بعض المعارضين
لحكم صدام حسين و يمكن تلخيص هذه التبريرات بالتالي:
الهيمنة على سوق
النفط العالمية ودعم الدولار الأمريكي حيث ان صدام حسين كان قد اتخذ قرارا
عام 2000 باستمال اليورو كعملة وحيدة لشراء النفط العراقي
ضمان عدم حصول ازمة وقود في الولايات المتحدة بسيطرتها بصورة غير مباشرة على ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم
المصالح الشخصية لبعض شركات الأعمال و الدفاع الكبرى في الولايات المتحدة .
دعم
و استمرار الشعبية التي حضت بها الحزب الجمهوري الأمريكي ابان احداث
سبتمبر 2001 بغية استمرار هيمنة الحزب على صنع القرار السياسي في الولايات
المتحدة.
تطبيق ما ورد في مذكرة جيني-رامسفيلد-ولفوتز التي كتبت عام
2000 والتي تمهد لدور استراتيجي أكثر فاعلية للولايات المتحدة في الشرق
الأوسط.

دول داعمة وأخرى مناهضة للحرب
استطاعت الولايات المتحدة
الحصول على التأييد لحملتها لغزو العراق من 49 دولة، وكان هذا الائتلاف
يعرف "بائتلاف الراغبين". ولكن هذا الائتلاف لم يكن قوياً كائتلاف حرب
الخليج الثانية، حيث كانت 98% من القوات العسكرية هي قوات امريكية و
بريطانية. وصل العدد الإجمالي لجنود الائتلاف 300،884 وكانوا موزعين
كالتالي:
الولايات المتحدة الأمريكية 250.000 (83%)
المملكة المتحدة 45،000 (15%)
كوريا الجنوبية 3،500 (1.1%)
استراليا 2،000 (0.6%)
الدانمارك 200 (0.06%)
بولندا 184 (0.06%)
ساهمت
10 دول أخرى بأعداد صغيرة من قوى "غير قتالية". كان هناك دعم ضئيل من قبل
الرأي العام في معظم الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة، فعلي سبيل
المثال في اسبانيا أظهرت استطلاعات الراي ان %90 من الأسبان لا يؤيدون
الحرب.
بدأت تظاهرات عالمية مناهضة للحرب في معظم الدول العربية إضافة
إلى كندا و بلجيكا و روسيا و فرنسا و الصين و ألمانيا و سويسرا و الفاتيكان
و الهند و إندونيسيا و ماليزيا و البرازيل و المكسيك.
أعلن وزير
الخارجية السعودية أن السعودية لن تسمح باستخدام قواعدها للهجوم على العراق
ورفض البرلمان التركي نفس الشيء وأعربت الجامعة العربية ودول الإتحاد
الأفريقي معارضتها لغزو العراق

قبل بدء الغزو
منذ انتهاء حرب
الخليج الثانية عام 1991 استمرت العلاقات المتوترة بين العراق من جهة و
الولايات المتحدة و المملكة المتحدة و الأمم المتحدة من جهة اخرى وبدأ
الائتلاف القوي الذي اخرج الجيش العراقي من الكويت بالتصدع ولم يكن من
السهولة اصدار قرارات ضد العراق في مجلس الأمن بالأجماع كما كان الحال في
عام 1991 . اثناء ولاية الرئيس الأمريكي بيل كلنتون استمرت الطائرات
الأمريكية في مراقبتها لمنطقة حظر الطيران واصدرت الأدارة الأمريكية في
أكتوبر 1998 "قانون تحرير العراق" الذي كان عبارة عن منح 97 مليون دولار
لقوى "المعارضة الديمقراطية العراقية" وكان بيل كلينتون متفقا مع رئيس
الوزراء البريطاني توني بلير بان اي عملية عسكرية واسعة النطاق سوف تكون
غير مبررة في تلك الظروف وعند مجيء الحزب الجمهوري الأمريكى للبيت الأبيض
قام وزارة الدفاع و وكالة المخابرات الأمريكية بدعم احمد الجلبي وحزبه
المؤتمر الوطني العراقي.


بعد احداث سبتمبر وادراج اسم العراق في "محور الشر" بدأت الجهود الدبلوماسية الأمريكية بالتحرك للاطاحة بحكومة صدام حسين.
اعتبرت
الولايات المتحدة عودة المفتشين الدوليين عن اسلحة الدمار الشامل شيئا
لابد من بعد احداث 11 سبتمبر . في نوفمبر 2002 مرر مجلس الأمن بالإجماع
القرار رقم 1441 الذي دعى إلى عودة لجان التفتيش عن الأسلحة إلى العراق و
في حالة رفض العراق التعاون مع هذه اللجان فانها ستتحمل "عواقب وخيمة" . لم
يذكر كلمة استعمال القوة في القرار رقم 1441 وعندما وافق عليه مجلس الأمن
بالإجماع لم يكن في تصور الدول المصوتة ان العواقب الوخيمة كانت محاولة
دبلوماسية من الولايات المتحدة لتشريع الحملة العسكرية ومن الجدير بالذكر
ان السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان صرح بعد سقوط بغداد ان الغزو
كان منافيا لدستور الأمم المتحدة.

بداية الحرب والمقاومة الشعبية
صرح
الرئيس الأمريكي انه اصدر اوامره لتوجية "ضربة الفرصة" الذي علم فيما بعد
انه كانت ضربة استهدفت منزلا كان يعتقد ان صدام حسين متواجد فيه، حيث
اعتمدت قيادات الجيش الأمريكي على عنصر الخيانة، وخوفا من تكرار ما حدث في
حرب الخليج الثانية من اشعال للنيران في حقول النفط قامت قوات الاحتلال
البريطانية باحكام سيطرتها على حقول نفط الرميلة و ام قصر و الفاو بمساعدة
قوات الاحتلال الأسترالية. توغلت الدبابات الأمريكية في الصحراء العراقية
متجاوزة المدن الرئيسية في طريقها تجنبا منها لحرب المدن. في 27 مارس 2003
أبطأت العواصف الرملية تقدم قوات الاحتلال الأمريكية وواجهت القوات
الأمريكية مقاومة شرسة من الجيش العراقي بالقرب من منطقة الكفل الواقعة
بالقرب من النجف و الكوفة و اثناء هذه الأحداث في وسط العراق وبعد ان تصور
جميع المراقببن ان الجنوب العراقي اصبحت تحت سيطرة القوات البريطانية نقلت
شاشات التلفزيون مشاهدا لمقاومة شرسة في اقصى الجنوب بالقرب من ميناء ام
قصر وتم ايضا اطلاق صاروخ من تلك المنطقة على الأراضي الكويتية.
حاصرت
القوات البريطانية مدينة البصرة لأسبوعين قبل ان تستطيع اقتحامها حيث كان
التعويل على ان الحصار كفيل باضعاف معنويات الجيش و فدائيي صدام مما سوف
يؤدي في نهاية الأمر إلى حدوث انتفاضة جماهيرية من قبل سكان المدينة،
واستطاعت قوات الاحتلال البريطانية اقتحام المدينة بعد معركة عنيفة
بالدبابات اعتبرت اعنف معركة خاضتها القوات المدرعة البريطانية منذ الحرب
العالمية الثانية وتم السيطرة على البصرة في 27 مارس بعد تدمير 14 دبابة
عراقية.

سقوط عاصمة الرشيد
بدات القوات الأمريكية تحركها نحو
بغداد. كان التوقع الأولي ان تقوم القوات المدرعة الأمريكية بحصار بغداد
وتقوم بحرب شوارع في بغداد بإسناد من القوة الجوية الأمريكية، وفي 5 ابريل
2003 قامت مجموعة من المدرعات الأمريكية وعددها 29 دبابة و 14 مدرعة نوع
برادلي بشن هجوم على مطار بغداد الدولي وقوبلت هذه القوة بمقاومة شديدة من
قبل وحدات الجيش العراقي التي كانت تدافع عن المطار وقوبلت القوات
الامريكية بعدد من العمليات الاستشهادية ومنها عمليتان قامتا بهما سيدتان
عراقيتان كانتا قد اعلنتا عن عزمهما بالقيام باحد العمليات الاستشهادية من
على شاشة التلفاز العراقي.
في 7 ابريل 2003 قامت قوة مدرعة اخرى بشن
هجوم على القصر الجمهوري واستطاعت من تثبيت موطئ قدم لها في القصر وبعد
ساعات من هذا حدث انهيار كامل لمقاومة الجيش العراقي لأسباب لاتزال غامضة
جدا، فهناك من يقول ان قيادات الجيش الأمريكي تمكنت من إبرام صفقات مع بعض
قيادات الجيش العراقي الذي اضمحل فجأة بعد ان كان الجميع يتوقعون معارك
عنيفة في شوارع بغداد.
في 9 ابريل 2003 اعلنت القوات الأمريكية بسط
سيطرتها على معظم المناطق ونقلت وكالات الأنباء مشاهد لحشد صغير يحاولون
الإطاحة بتمثال للرئيس العراقي صدام حسين في وسط ساحة أمام فندق الشيراتون،
والتي قاموا بها بمساعدة من ناقلة دبابات امريكية وقام المارينز بوضع
العلم الأمريكي على وجه التمثال ليستبدلوه بعلم عراقي فيما بعد بعد ان
ادركوا ان للامر رموزا و معاني، ومن الجدير بالذكر ان احد المحطات الفضائية
العربية كانت قد بثت لاحقا لقطات للرئيس السابق صدام حسين وهو يتجول في
أحد مناطق بغداد في نفس يوم سقوط التمثال.

حروج عميقة في ذاكرة التاريخ
بعد
9 ابريل 2003 بدأت عمليات سلب و نهب واسعة النطاق في بغداد وبعض المدن
الأخرى وقد نقلت هذه العمليات للعالم كله عبر شاشات التلفاز حيث قام الجيش
الأمريكي بحماية مباني وزارتي النفط والداخلية فقط ومن ضمنها المخابرات
العراقية وبقيت المؤسسات الأخرى كالبنوك ومشاجب الأسلحة والمنشآت النووية
والمستشفيات بدون أي حماية وعزى قيادات الجيش الأمريكي ذلك إلى عدم توفر
العدد الكافي لجنودها لحماية المواقع الأخرى.
من الأماكن التي تعرضت إلى
النهب و السلب وتركت جروح عميقة في ذاكرة العراقيين و جميع العالم هو سرقة
المتحف الوطني العراقي حيث سرق من المتحف170.000 قطعة اثرية وكانت بعض هذه
القطع من الضخامة في الحجم ما يستحيل سرقته من قبل افراد عاديين وبرزت
شكوك على ان تكون هذه السرقة بالذات منظمة. استدعت القوات الأمريكية مكتب
التحقيقات الفيدرالي ليساعد في اعادة التاريخ العراقي المسروق.
ومن
السرقات التي حصلت وكان لها دورا بارزا في الأوضاع السياسية في العراق بعد 9
ابريل 2003 كانت سرقة الاف الأطنان من الذخيرة الحربية من معسكرات الجيش
العراقي وسرقة مركز للأبحاث النووية في التويثة والتي كانت تحتوي على 100
طن من اليورانيوم حيث قامت شاحنات بنقل محتويات هذا المركز إلى جهات مجهولة
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alammar46.sport-area.net
 
العراق اطلالة ناريخية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ملتقى العمار الثقافي :: ملتقى العمار الثقافي :: ملتقى المنتديات :: احداث الوطن العربي-
انتقل الى: